أهداف وأهمية وفوائد إدارة المخاطر

أهداف وأهمية وفوائد إدارة المخاطر

كتابة : بكه

3 يونيو 2024

تتعدد أهداف وأهمية وفوائد إدارة المخاطر، إذ تُعد إدارة المخاطر هي الممارسات التي تقوم بها المؤسسات من أجل الحفاظ على استقرارها، فمن خلالها يتم تحديد وتقييم وتتبع المخاطر في بيئة الأعمال، ومن ثم العمل على التخفيف منها.

وبالتالي فإن عدم معرفة المخاطر التي يمكن أن تؤثر على الأعمال التجارية بالمؤسسة، يؤدي إلى وقوع خسائر بها، وهو ما جعل مختلف المؤسسات تدرك أهمية عملية إدارة المخاطر، والتي نستعرضها بالتفصيل من خلال السطور التالية.

اقرأ أيضًا: ما هي استراتيجية وخطوات إدارة المخاطر.

أهداف وأهمية وفوائد إدارة المخاطر 

أدركت المؤسسات باختلاف أحجامها، أهمية إدارة المخاطر، كونها عاملًا أساسيًا في الحفاظ على مكانتها، وعدم تكبدها خسائر فادحة، ولذلك نجد أن الشركات الصغيرة لديها مدير مخاطر واحد فقط أو فريق صغير، بينما المؤسسات يوجد لديها قسمًا لإدارة المخاطر، يقوم الموظفون فيه برصد المؤسسة وبيئتها، مع رصد أساليب العمل المُتبعة داخلها، ومن ثم النظر إلى العوامل الخارجية التي يمكن أن تؤثر على المؤسسة بطريقة أو بأخرى.

 

أهمية إدارة المخاطر

تتجلى أهمية إدارة المخاطر في العديد من النقاط نوضحها فيما يلي:

1- توقع المشكلات المُحتملة

تعمل إدارة المخاطر على تغيير ثقافة منظمة الأعمال، فباتت الشركات تميل إلى التركيز على إدارة المخاطر بشكل أكبر، بحيث تكون أكثر استباقية مقارنة بالشركات الأخرى التي يمكن أن تكون رد فعل، وبالتالي تلقي كل شركة نظرة فاحصة على كل عملية من عمليات أعمالها وتحديد الخطأ الذي يمكن أن يحدث، وهو ما يساعد على توقع المشكلات المُحتملة.

ولذلك فإن الشركات التي تقوم بإدارة المخاطر على نطاق واسع تعاني من اضطرابات تجارية أقل، إذ تتوقع المشكلات التي من الممكن التي تتعرض لها، وتقوم بحلها في مرحلة مبكرة.

كما أن هذا النهج يساعد الشركات على تحديد المشاريع الفاشلة في مرحلة مبكرة، ومن خلاله تحدد الشركات ما إذا كان استثمار أموال إضافية في مشروع فاشل سيساعدها على التحول أو أن ذلك مجرد إهدار أموال بعد الفشل.

2- تجنب الأحداث الكارثية

تتمثل أهمية إدارة المخاطر في أنها تُعد الشركات لجميع أنواع المخاطر، إذ يحاول مديرو المخاطر توقع الصدمات الصغيرة التي تؤثر على الأعمال اليومية لأي شركة، مع التركيز على الأحداث الكارثية.

وعلى الرغم من محدودية احتمال وقوع الأحداث الكارثية؛ ولكن يتعين على الشركات الاستعداد الكامل للتعامل معها في حال وقوعها.

3- اتخاذ قرارات أفضل

خلال عملية إدارة المخاطر، تضطر الشركات إلى دراسة عملياتها وعوامل الخطر بالتفصيل، فتتوقع إدارة الشركة جميع المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها.

وعندما تطلق الشركات منتجات جديدة، أو تدخل أسواقًا جديدة، فيجب أن يكون لديها إطار عمل جاهز يمكن نشره لتجنب تلك المخاطر، وبالتالي تمكّن إدارة المخاطر الشركات من تحمل المخاطر المحسوبة وتسريع نموها.

وتعني عمليات إدارة المخاطر المكثفة أن الشركة لديها الكثير من البيانات التي يمكن استخراجها للحصول على رؤى ذات مغزى تؤدي في النهاية إلى اتخاذ قرارات أفضل.

4- بقاء الشركات قادرة على المنافسة

تساعد إدارة المخاطر الشركات على تقليل خسائرها في الأوقات الحرجة، تلك الأوقات التي تكافح فيها الشركات ذات الإدارات السيئة للاستمرار في السوق بصورة أو بأخرى.

والشركات التي لديها عمليات إدارة المخاطر تميل إلى تقليل خسائرها إلى الحد الأدنى، وهو ما يساعد على ثبات قدرتها التنافسية، ومن ثم يُحسن وضعها في المستقبل.

وعند وقوع أحداث سلبية مثل فترات الركود، تستطيع الشركات التي تستعين بإدارة المخاطر الاستمرار في المنافسة، مع احتفاظها بنسبة كبيرة من رأس مالها، أي يكون لديها النقد الإضافي المطلوب للقيام بعمليات الاستحواذ.

5- تحسين أساليب العمل

العمليات اليومية لإدارة المخاطر تجبر الشركات على جمع المزيد من المعلومات حول عملياتها، وبالتالي تستطيع الشركات تحديد أجزاء العملية غير الفعالة أو التي تحتاج إلى تحسين.

وتقوم إدارات إدارة المخاطر بمراقبة العمل أو الإدارات المختلفة باستمرار فيما يتعلق بالكيانات الخارجية والبحث عن الأشياء التي يمكن أن تتعرض لمخاطر، وهو ما يؤدي إلى تحسين العمليات.

ويمكن القول أن إدارة المخاطر تعمل جنبًا إلى جنب مع إعادة هندسة أساليب العمل وتحسين الجودة في العملية.

6- وضع ميزانية أفضل

تتميز الشركات التي تستعين بعمليات إدارة المخاطر، بسيطرتها على مواردها المالية، بشكل أفضل من الشركات الأخرى، لأن تلك الشركات تقوم في الغالب بإلقاء نظرة فاحصة على أرقامها المالية، وتحاول تقليل أي خسارة أو هدر، وهو ما ينتج عنه امتلاكها معرفة أفضل بعملياتها وميزانيتها.

كما يمكن لتلك الشركات إنشاء ميزانيات أكثر كفاءة، حيث يمكن تخصيص الأموال لتحقيق أهداف الشركة بأفضل طريقة ممكنة.

7- التأثير الإيجابي على مستوى الشركة

لإدارة المخاطر المؤسسية أيضًا تأثير إيجابي على مستوى الشركة، إذ تقضي على العمليات الزائدة عن الحاجة، أو تضمن الاستخدام الفعال للموظفين، أو تقلل من السرقة، أو تزيد الأرباح، من خلال فهم أفضل للأسواق التي يجب الدخول فيها.

يمكنك معرفة المزيد عن أهمية إدارة المخاطر، من خلال الالتحاق بالدورات التدريبية المُعتمدة التي تقدمها منصة بكه في مجال إدارة المخاطر ضمن دورات إدارة المشاريع.

فوائد إدارة المخاطر

يجدر التنويه إلى أن عملية إدارة المخاطر تنطوي على رصد المخاطر المتوقعة، واتخاذ إجراءات للحد منها، وبالتالي فهي تُعد جزءًا أساسيًا من تخطيط الأعمال القوي، ويجب على المنظمات توفير بيئة مناسبة للموظفين لتطبيق هذه العملية بشكل فعال.

ومن أبرز فوائد إدارة المخاطر ما يلي:

1- التعرف على المخاطر وإدارتها

إذ تتيح عملية إدارة المخاطر التعرف على المخاطر وإدارتها، نظرًا لتأثيرها على أجزاء كثيرة من المنظمة، وبالتالي يتم اتخاذ التدابير المناسبة للقضاء عليها أو التخفيف منها، مما يقلل من احتمالية وقوع أية خسائر.

2- تقليل الخسائر وزيادة المكاسب

من خلال عملية إدارة المخاطر، تستطيع المؤسسات التمييز بين مختلف أنواع المخاطر التي قد تتعرض لها، مع وضع استجابات مناسبة لكل خطر، وهو ما يؤدي إلى تقليل المفاجآت والخسائر المالية، والعمل على تنمية عمليات المؤسسة وزيادة مكاسبها.

3- صنع القرار بشكل أفضل

توفر عملية إدارة المخاطر بيانات حديثة مواكبة لظروف السوق، وذات جودة أفضل وأكثر استيعابًا، تلك البيانات التي يستطيع القادة التعامل معها، ومن ثم يمكنهم الاستقرار على قرارات أفضل تستند بشكل أكبر إلى الموضوعية.

اقرأ أيضًا: إدارة المخاطر في المشاريع.

4- التركيز على النتائج الحاسمة

مع متابعة المخاطر وإدارتها بشكل فعال، يمكن لأعضاء الفريق التركيز على النتائج الحاسمة، إذ تعمل إدارة المخاطر على إظهار المجالات التي قد لا تتحقق فيها نتائج المشروع، وهو ما يساعد الفريق على الوصول إلى حلًا لإعادة المشروع إلى مساره الصحيح.

5- تسليط الضوء على نقاط الضعف

تساهم عملية إدارة المخاطر في تسليط الضوء على نقاط الضعف في الوضع الأمني للمنظمة أو العمليات التجارية أو الإجراءات التشغيلية أو التخطيط الاستراتيجي، مما يتيح فرصة لتحديد نقاط الضعف قبل استغلالها، وبالتالي تستطيع الشركات معالجة الثغرات بشكل استباقي وتحسين قدرتها على التكيف.

6- تحسين التدابير الأمنية

تساعد إدارة المخاطر على فهم تفاصيل المخاطر بالمنظمة، ومن ثم تستطيع الإدارة تصميم وتنفيذ التدابير الأمنية اللازمة لمواجهة التهديدات الأكثر إلحاحًا، وهو ما ينتج عنه وضع سياسات وإجراءات قوية تمنع الحوادث الأمنية وتستجيب لها بشكل فعال.

7- تعزيز ثقافة الوعي بالمخاطر

تؤدي عملية إدارة المخاطر إلى زيادة وعي الموظفين وصناع القرار والشركاء بالمخاطر المُحتملة، وبالتالي الشعور بالمسؤولية الجماعية عن إدارة المخاطر من خلال إبقاء الجميع على علم بها، وهو ما يسهم في اتخاذ المنظمات قرارات أكثر حكمة.

وتؤهلك منصة بكه التعليمية لصقل معرفتك في هذا المجال، من خلال دوراتها التدريبية المُعتمدة في إدارة المخاطر، والتي تتبع دورات إدارة المشاريع.

أهداف إدارة المخاطر

تهدف المؤسسات من خلال القيام بعملية إدارة المخاطر إلى تحقيق ما يلي:

1- زيادة كفاءة العمليات

من أهداف عملية إدارة المخاطر، تقييم المخاطر التشغيلية، أو المشكلات المحتملة التي يمكن أن تقطع العمليات اليومية، وتقلل من قدرة الشركة على العمل بكفاءة وفاعلية، إذ أن التخطيط للمخاطر التشغيلية الشركات، يساعد على تخفيف الاضطرابات ومنع التأخيرات أو فترات التوقف غير المتوقعة التي من شأنها أن تؤدي إلى انخفاض الإنتاجية، أو تقلل من الأرباح، أو تضر بالسُمعة.

وعلى سبيل المثال، المطعم الصغير الذي يعتمد على موارد معينة، تتأثر قدرته على العمل بشكل كبير إذ لم يتسلم تلك المكونات، من مورده الأساسي، ويمكن إدارة هذا الخطر من خلال التعاقد مع مورد احتياطي للاعتماد عليه في مثل هذا الظرف.

2- تجنب المخاطر غير المباشرة

الكثير من المخاطر يمكن أن تضر بعمليات الشركة وأصولها وقاعدة العملاء، وبالتالي فإن استراتيجية إدارة المخاطر القوية التي تتضمن عمليات التدقيق الداخلية، ومراجعة الحوادث السابقة، تُطلع الشركات على أفضل الممارسات الصناعية أن تساعدها في الكشف عن التهديدات الخفية، واتخاذ الإجراءات اللازمة قبل وقوع الضرر.

3- حماية العلامة التجارية

تُعد العلامة التجارية للشركة بمثابة سُمعتها، وكلما كانت سُمعة الشركة جيدة؛ ساعدها ذلك على القيام بالمزيد من الأعمال والتميز بين المنافسين، لذلك من الضروري إنشاء ممارسات إدارة المخاطر التي تحمي العلامة التجارية.

ويتعين على إدارات الشركات، متابعة القوانين واللوائح المرتبطة بالعمل، والتغييرات التي قد تُجرى عليها، ولذلك يمكن وضع خطة تسمح بتعديل إستراتيجية إدارة المخاطر المُتبعة لتظل متوافقة مع تلك اللوائح، وهو ما يساعد على التخفيف من الضرر المُحتمل للعلامة التجارية.

4- زيادة رضا العملاء

يتمثل أحد الأغراض الرئيسية للتخطيط لإدارة المخاطر، في توقع ومعالجة المشاكل المحتملة قبل حدوثها، وهو ما يؤدي إلى عمليات أكثر اتساقًا وكفاءة، ومن ثم تحسين تجارب العملاء وزيادة رضاهم وولائهم.

فقيام الشركة بمنع المشكلات المُحتملة، يُعد دليلًا على حرصها على نيل رضا العملاء، ومن ثم نشر هؤلاء العملاء مراجعات إيجابية، وهو ما يساعد على تحسين سُمعة الشركة في السوق.

5- زيادة الأرباح النهائية

من أبرز أهداف عملية إدارة المخاطر، مساعدة الفريق على تحديد الفرص التي تساعد على زيادة الأرباح، وليس فقط تحديد التهديدات.

وغالبًا ما تتضمن خطط إدارة المخاطر تحليل اتجاهات السوق، من خلال فهم اتجاهات سلوك المستهلك، وبالتالي تستطيع الشركات الكشف عن فرص جديدة مربحة، سواء باستخدام استراتيجية تسويق جديدة، أو جذب مجموعة ديموغرافية جديدة، أو إطلاق منتج أو خدمة جديدة.

6- تحسين توزيع الموارد

تهدف مختلف المنظمات من خلال عملية إدارة المخاطر إلى تقييم الاحتياجات الإجمالية من الموارد وتحسين تخصيصها، وذلك إذا امتلكت ثروة من المعلومات حول المخاطر المُحتملة.

وعلى سبيل المثال، عند إجراء تقييمًا شاملًا لمخاطر البنية التحتية لشركة توزيع الغاز، فإن المنظمة تستطيع  تحديد الأجزاء القديمة جدًا التي تحتاج إلى استبدال، والأجزاء التي يمكن أن تعمل لسنوات أخرى مع الإصلاحات.

ويمكن القول أن  التركيز بشكل أكبر على الموارد يجعلها أكثر كفاءة.

اقرأ أيضًا: أمثلة على المخاطر.

تعلم إدارة الخاطر واحصل على شهادة بها:

تقدم منصة بكه، العديد من الدورات التدريبية المُعتمدة في مجال إدارة المشاريع، ومنها دورات في إدارة المخاطر. ومنها:

اقرأ بروشور خاص وشامل عن تعلم إدارة المخاطر الاحترافية.

وفي الختام، فإن عملية إدارة المخاطر أصبحت ضرورة لا غنى عنها في الوقت الحالي، ويجب النظر إليها على أنها عدة مبادرات تنفيذية واستراتيجية تقوم بها المنظمة، وليست نشاطًا يُمارس مرة واحدة فقط، فإدراك ذلك يضمن للمنظمة النجاح على المدى الطويل.

واتساب