تكوين وبناء فريق العمل وأهم المراحل والمهارات والعوامل والاستراتيجيات والأنشطة

تكوين وبناء فريق العمل وأهم المراحل والمهارات والعوامل والاستراتيجيات والأنشطة

كتابة : بكه

8 يونيو 2024

فهرس المحتويات

تكون مراحل بناء فريق العمل أساسية لتحقيق الأهداف بكفاءة وتأثير. يبدأ التكوين بمرحلة التشكيل حيث يلتقي الأعضاء ويحددون الأهداف. يليها مرحلة الاقتحام حيث يحدث الصراع بين الأفراد بسبب عدم الفهم المتبادل. ثم تأتي مرحلة القياس التي تشهد تحقيق توافق وتقديم الأداء المناسب. بعد ذلك، يصل الفريق إلى مرحلة الأداء حيث يعمل بكفاءة لتحقيق الأهداف. وأخيرًا، تأتي مرحلة الإنهاء حيث ينتهي الفريق بعد تحقيق الأهداف، مما قد يثير مشاعر الافتقاد لبعضهم البعض.

هذه المراحل تتطلب تعاونًا وفعالية في التواصل لتجاوز التحديات وتحقيق النجاح في المشاريع الجماعية. من خلال فهم هذه المراحل وتطبيقها بشكل صحيح، يمكن للفرق العمل بفاعلية وتحقيق النتائج المرجوة بنجاح.

تتبنى جميع المنظمات باختلاف أعمالها استراتيجية بناء الفريق والتي يستخدمها المسؤولون في كل منظمة لمساعدة الموظفين على العمل بشكل فعال، فتطوير العلاقات الإيجابية بين أعضاء الفريق يساهم في بناء الثقة بينهم، ويشعرهم بالراحة في مشاركة أفكارهم وحل مشكلات العمل بشكل إبداعي، فإذا كنت مسؤولًا عن بناء فريق العمل وترغب في معرفة الخطوات العلمية في ذلك؛ تابع معنا السطور التالية.

مفهوم بناء فريق العمل والفلسفة وراءه:

يشير مصطلح بناء الفريق إلى العمليات أو الأنشطة التي تقوم بها إدارة المنظمة لتقوية الروابط بين أعضاء المجموعة والثقة المتبادلة بينهم وتشجيعهم على العمل معًا وزيادة الإنتاجية لتحقيق الأهداف التي تسعى لها المنظمة.

وتتم عملية بناء الفريق على هيئة مجموعة من التفاعلات والأنشطة والتمارين اليومية، تحدث خارج يوم العمل المُعتاد، والتي يتعرف خلالها الموظفون على زملائهم في الفريق، فيتفاعلون مع بعضهم البعض ويتعاونون في تطوير مهاراتهم، إذ يرى الجميع أنهم أعضاء في فرق مترابطة، وأن التعاون يجعلهم يفهمون ويعتقدون أن التفكير والتخطيط واتخاذ القرار يتم بشكل أفضل.

كيفية تكوين وبناء فريق عمل ناجح:

فريق العمل الناجح هو الفريق القادر على تحقيق أهداف المنظمة، وإنجاز المشروع على النحو الأمثل ووفقًا لموعده المُحدد سلفًا، ولتكوين هذا الفريق لا بد من اتباع الآتي:

1- توضيح أهداف الفريق

عندما تصبح أهداف الفريق واضحة، يستطيع أعضاء الفريق فهم الغرض من تكوينه، وهو ما يساعدهم على القيام بأدوارهم الفردية لأجل تحقيق الهدف العام.

2- تحديد أدوار أعضاء الفريق

يجب أن يدرك كل عضو من أعضاء الفريق الدور المنوط به، إذ يساعد ذلك على تحكم أعضاء الفريق في سير العمل، ويزيد من الانسجام في مكان العمل، لأن جميع الأعضاء مدركين تفضيلات بعضهم البعض.

3- تحديد هيكل القيادة

لن يتكون فريق العمل الناجح دون وجود هيكل قيادة واضح، من خلال استخدام أكثر أساليب القيادة فاعلية. وعلى سبيل المثال، يمكن تقسيم الفرق إلى مجموعات ويُعين قائد على كل مجموعة، ويرفع القادة تقاريرهم لمدير الفرق.

4- تشجيع التواصل المفتوح

من أبرز محاول تشكيل فريق العمل التواصل المفتوح بين أعضاء الفريق وتبادلهم الآراء والأفكار الجيدة من خلاله، إذ أنه يساعد على شعورهم بالتقدير. ويمكن لقائد الفريق تحقيق هذا التواصل من خلال تشجيع أعضاء الفريق على طرح الأسئلة، كما يجب أن يمتلك القائد رحابة صدر تمكنه من تلقي الانتقادات والرد عليها بشكل إيجابي، حتى يستطيع أعضاء الفريق التحدث بحرية.

5- تشجيع التنوع والشمول

على قائد الفريق تشجيع التنوع والشمول في فريق العمل من خلال التعرف على الأقليات داخله وتشجيعهم على المشاركة بآرائهم، إذ يؤدي ذلك إلى ظهور وجهات نظر جديدة حول مختلف القضايا، وبالتالي تظهر أفكار أفضل وإنتاجية أكبر.

6- تنظيم أنشطة بناء الفرق

يمكن أن يلجأ قائد الفريق لتنظيم مختلف الأنشطة التي يشارك فيها أعضاء الفريق، مثل الألعاب الداخلية أو حفلات العشاء أو دعوتهم لمناسبة غير رسمية بغرض زيادة التعارف. ولتلك الأنشطة مفعول السحر في تعزيز العلاقات بين أعضاء الفريق ومن ثم بناء علاقات عمل أكثر صحة.

7- تنفيذ مشاريع مشتركة

يتعين على القائد تحفيز أعضاء فريقه على المشاركة في تنفيذ مشروع ما، إذ يساعد ذلك على انسجامهم مع بعضهم البعض، كما يتعرفون على حدودهم وأساليب عملهم ومهاراتهم ومواهبهم.

8- تقييم التقدم

من الضروري تقييم القائد أعضاء فريقه باستمرار ومراقبة مدى تقدمهم وتعاونهم مع بعضهم البعض، وملاحظة عدد مرات نشوب صراعات بينهم، وهل نجحوا في تحقيق أهداف الفريق أم لا.

اقرأ أيضًا: خطوات سلم توكمان لإدارة الفريق.

استراتيجيات تطوير وبناء فريق العمل 

عند بناء فريق العمل، لا بد من اتباع إدارة المنظمة مجموعة من الاستراتيجيات التي تضمن فاعلية هذا الفريق، والتي تتمثل فيما يلي:

1- اختيار قائد الفريق

يتعين على إدارة المنظمة اختيار قائد الفريق، والذي يتولى عدة مهام منها إبقاء كل عضو في المجموعة متحمسًا وعلى المسار الصحيح، مع فتح خطوط الاتصال والتحقق من استخدام الجميع الوقت والموارد بفاعلية. هناك عدة معايير تتحكم في اختيار قائد الفريق أبرزها قدرته على الإدارة والتواصل وخبراته الفنية.

2- تحديد هدفًا واضحًا

لا يحقق أي فريق عمل نجاحًا دون وضوح الهدف الذي تكوّن من أجله، لذلك لا بد من الاتفاق مع أعضاء الفريق على الهدف المشترك، حتى يعمل من أجله بكامل تركيزه.

3- وضع جدولًا زمنيًا ومواعيد نهائية

الاستراتيجية الأهم في بناء فريق العمل هو وضع جدولًا زمنيََا يتضمن مواعيد نهائية وقابلة للتحقيق، إذ تساعد هذه الخطوة على إدارة الوقت، ورصد مدى التقدم المُحرز والمهام المُنجزة بكفاءة عالية.

4- إنشاء خطوط اتصال مفتوحة

من استراتيجيات بناء فريق عمل ناجح فتح خطوط الاتصال بين المجموعات، حتى يستطيع الأعضاء التواصل مع بعضهم البعض، وحتى لا يحدث أي ارتباك يعطل من سير العمل.

5- اختيار الأعضاء

لا بد من اختيار أعضاء الفريق المؤهلين للقيام بالمهام المطلوبة، ويتم هذا الاختيار وفقًا لخبرة كل شخص ومهاراته وشخصيته، فكل تلك العوامل تحدد الشخص المناسب للمهمة المناسبة.

يمكن الالتحاق بالدورات التدريبية المُعتمدة التي تقدمها منصة بكه في إدارة المشاريع لتطوير المهارات المرتبطة بهذا المجال.

مراحل تكوين فريق العمل وأهم الخطوات

تكوين فريق العمل يتبع خمس مراحل أساسية تبدأ بمرحلة التشكيل، حيث يلتقي أعضاء الفريق لتعارفهم وتحديد أهدافهم. تليها مرحلة الاقتحام أو الصراع، حيث يحدث صراع بين أفراد الفريق بسبب عدم فهمهم لتفضيلات بعضهم البعض، ويتطلب حل الصراع تعاونًا فعّالًا. يأتي بعد ذلك مرحلة القياس التي تشهد حلول وسط وتفاهمًا بين أعضاء الفريق، مما يزيد من سرعة إنجاز المهام. يليها مرحلة الأداء التي تشهد تعاونًا متزايدًا وتحقيقًا لأفضل النتائج. وأخيرًا، تأتي مرحلة الإنهاء حيث يتم حل الفريق بعد تحقيق الأهداف المرسومة، وقد يشعر أعضاء الفريق بالافتقاد بعد انتهاء المشروع.

لعل الكثير يرغب في معرفة كيف يتم تكوين فريق العمل الجماعي، هذه العملية الإدارية المهمة التي تمر بخمسة مراحل أساسية (على غرار المراحل الخمسة للمشروع نفسه) نستعرضها فيما يلي:

1- مرحلة التشكيل

في مرحلة تشكيل الفريق، يجتمع أعضاء المجموعة بهدف تعارفهم على بعضهم البعض، ومن خلال هذا التعارف يكتشفون نقاط القوة والضعف في المجموعة، ويعرفون ما هي أساسيات المشروع، ومن ثم يشكلون أهدافًا جماعية. ويساعد القادة أعضاء المجموعة على تحديد أدوار ومسؤوليات كل فرد، وتشهد هذه المرحلة نموًا في العلاقات عندما تتجلى الشخصيات بالتدريج.

وفي مرحلة التشكيل، تنتاب أعضاء الفريق حالة من عدم اليقين عن كيفية تفاعلهم معًا، كما يشعرون بمزيج من المشاعر، إذ يشعر البعض بالحماس والتفاؤل، بينما يشعر البعض الآخر بالقلق والتشكك بشأن أدوارهم، ويعود سبب هذا الاضطراب إلى عدم وجود عملية جماعية بعد، وهو ما يجعلهم أكثر تحفظًا خاصة عندما يتعلمون المزيد عن مهارات واهتمامات وخلفيات بعضهم البعض، وبالتالي يمكن اعتبار مرحلة التشكيل ليست مثمرة.

ويقوم قائد الفريق في هذه المرحلة بوضع معايير العمل وقواعده الأساسية عن طريق توضيح الجدول الزمني للمشروع والتوقعات وأهداف الفريق التي يتعين على كل عضو العمل من أجل تحقيقها، مع مساعدة أعضاء الفريق على تحديد الأهداف الشخصية حتى يتمكنوا من معرفة كيف سيتناسب عملهم مع الهدف الأكبر.

2- مرحلة الاقتحام

يُطلق على المرحلة الثانية من مراحل بناء فريق العمل اسم مرحلة الاقتحام أو الصراع، وسُميت بهذا الاسم لأنها تشهد صراعًا بين أعضاء الفريق، والذي ينشب نتيجة عدم درايتهم بتفضيلات بعضهم البعض وسلوكياتهم، وينتج عنه عدم مبالاة أعضاء الفريق بأهدافهم. الصراع الذي ينشب بين أعضاء الفريق قد يلقي بظلاله على أعضاء الفريق الآخرين فيتأثر أدائهم بالسلب.

وفي مرحلة الاقتحام، قد تنشأ الصراعات والتوترات بين أعضاء الفريق بسبب اختلافهم في عادات العمل الفردية أو طريقة التواصل أو في طبيعة القرارات المُتخذة، وعندما يعرف الأعضاء أسباب هذا الخلل؛ يتمكنون من وضع ديناميكية فريق أفضل، ولذلك يمكن اعتبار هذه المرحلة فرصة لزيادة تماسك الفريق ومن ثم زيادة استعداده للمرحلة التالية.

ويتعين على قائد الفريق في هذه المرحلة العمل على حل النزاعات التي تنشأ بين أعضاء الفريق في أسرع وقت ممكن حتى لا تتفاقم ويمتد تأثيرها إلى المراحل التالية.

ويجدر التنويه إلى أن مرحلة الصراع تُعد من أصعب مراحل بناء الفريق، وهي تحتاج إلى عمل أعضاء الفريق مع بعضهم البعض من أجل حل هذا الصراع.

3- مرحلة القياس

تنتهي الصراعات بين أعضاء الفريق في المرحلة السابقة إلى حلول وسط أدت إلى حدوث تفاهم بينهم واحترامهم لبعضهم البعض، وأصبح كل عضو يرى نقاط القوة في الآخرين، وبالتالي باتت أساليب العمل واضحة أمامهم. تشهد مرحلة القياس سرعة في إنجاز المهام والانتقال إلى مهام أخرى، مع تعاون أعضاء الفريق وتبادلهم النقد البنّاء، وفي حال نشوب أي صراع آخر؛ سيكون لديهم القدرة على حله بشكل أسرع وأكثر فاعلية.

وتشهد مرحلة القياس تطويرًا للمعايير والقواعد والمبادئ التوجيهية التي توضح كيفية تفاعل أعضاء الفريق مع بعضهم البعض، وهي المعايير الواضحة الصريحة مثل اللوائح الرسمية والقواعد، وكذلك التوقعات غير المُعلنة، وجميعها ترسخ النظام داخل الفريق.

ويتمثل دور قائد الفريق في هذه المرحلة في تعزيز التعاون بين أعضاء الفريق والتأكد تواصلهم بشكل فعال وتسهيل الحوار المفتوح وتشجيع تنوع الآراء والمعارضة الإيجابية المثمرة.

4- مرحلة الأداء

في هذه المرحلة يبذل أعضاء الفريق كل ما في وسعهم بالعمل، كما تشهد زيادة التعاون بينهم في أداء المهام، وبالتالي فمن المنتظر أن يحقق الفريق أفضل النتائج. وفي مرحلة الأداء، تتطور المهام الفردية والجماعية، ويمتد هذا التطور إلى مهارات جميع الأعضاء، فلا تكون هناك حاجة إلى الإشراف نتيجة شعور الأعضاء في الثقة ببعضهم البعض وعملهم بجد من أجل تحقيق الأهداف الجماعية.

وينتج عن مرحلة الأداء عملية سلوكية تُسمى التعلم الجماعي، إذ يبحث أعضاء الفريق عن سُبل النجاح ويعملون على تنفيذها عن طريق التدريب أو القيادة المُبتكرة أو مبادرة المجموعة، وبالتالي يتطور فريق العمل بصورة صحية.

ويقوم قائد الفريق في هذه المرحلة بتقديم إرشادات تضمن تحقيق جميع أهداف المشروع، كما يضع الديناميكيات اللازمة لمنع أعضاء الفريق من العودة إلى المراحل السابقة، مع مراقبة التقدم المُحرز وقياس النتائج.

5- مرحلة الإنهاء

المرحلة الأخيرة من مراحل بناء الفريق هي مرحلة الإنهاء، والتي تشهد حل الفرق بعد تحقيقها الأهداف التي تكونت من أجلها، وقد يشعر بعض أعضاء الفريق بافتقاد بعضهم البعض عند انتهاء المشروع.

وقد يتم حل فريق العمل في صمت أو عن طريق الاحتفال أو في حزن يشعر به الأعضاء لانتهاء التجربة ولأنهم يشعرون بوجود صعوبة في حال العمل مع مجموعات أخرى، مع ضرورة تنفيذ هذا الحل بشكل رسمي عن طريق مناقشة الدروس المستفادة بعد استخلاص المعلومات اللازمة، لمعرفة ما الذي جرى تنفيذه على النحو الأمثل وما يحتاج إلى تحسين.

ويتعين على قائد الفريق في مرحلة الإنهاء الاحتفال بإنجازات فريقه والثناء على مهارات كل عضو من أعضاء الفريق التي لعبت دورًا في تحقيق كل ما هو مطلوب.

أهداف بناء فريق العمل بالطريقة السابقة:

تحرص جميع المنظمات على بناء فرق العمل لتحقيق الأهداف التالية:

1- تعزيز التواصل:

لبناء الفريق دورًا فعالًا في زيادة التواصل بين أعضاء الفريق وفهم بعضهم البعض وتطوير العلاقات فيما بينهم، وهو ما ينعكس بالإيجاب على سير العمل.

اقرأ أيضًا عن منهجية أجايل في إدارة المشاريع وكيف يتعامل الفريق فيها.

2- زيادة الإنتاجية:

يساعد بناء الفريق على زيادة إنتاجية الشركة، لأن مدير الفريق يضع هدفًا مشترك يسعى الجميع لتحقيقه ببذل قصارى جهودهم.

اقرأ أيضًا: أسباب ضعف الإنتاجية في الشركة.

3- تشجيع الإبداع

عندما تنعزل فرق العمل عن بيئة عملهم العادية؛ فإن ذلك يساعد على ورود الأفكار الإبداعية لدى الأعضاء ومناقشتها مع زملائهم في العمل، وبالتالي يتبنى الجميع منظورًا جديدًا في حل المشكلات والتعامل مع مختلف المواقف.

4- تشجيع التعاون

تواصل أعضاء الفريق مع بعضهم البعض يساعد على زيادة التعاون بينهم وتبادل الأفكار وتحديد الأهداف معًا، وبالتالي تزداد إنتاجيتهم في العمل.

5- تحسين الروح المعنوية

يحسن بناء الفريق من معنويات الأعضاء، نظرًا لما يشهده من أنشطة وألعاب ممتعة، وهو ما يخلق بيئة عمل إيجابية.

6- بناء الثقة

تلجأ الشركات لبناء فرق العمل كوسيلة لبناء الثقة بين زملاء العمل، لأن أنشطة العمل الجماعي التي يشتركون فيها تعلمهم الاعتماد على بعضهم البعض.

7- اكتشاف نقاط القوة والضعف

يستطيع القادة من خلال بناء الفريق تقييم أداء الموظفين ومن ثم تحديد نقاط قوتهم وضعفهم، وبالتالي يتمكنون من تكوين فرق أكثر فاعلية مستقبلًا.

8- تحديد القادة

العديد من الجوانب الخفية في شخصية الموظف تظهر خلال أنشطة بناء الفريق مثل الإشراف على مهمة بناء الفريق أو تشجيع الزملاء، وهو ما يفيد إدارات المنظمات في تحديد الموظفين الذين يمتلكون صفات قيادية.

9- تعزيز الدافع

بيئة العمل الإيجابية الناتجة عن أنشطة بناء الفريق تخلق الدافع داخل الموظفين للعمل بجد لتحقيق النجاح، وهو ما يحسن من إنتاجيتهم.

مهارات بناء فرق العمل

يجدر التنويه أولًا إلى ضرورة امتلاك  المديرالمسؤول عن بناء الفريق القدرة على معرفة نقاط القوة والضعف لأعضاء الفريق، وما هي المهارات التي يتمتعون بها، حتى ينشأ مزيجًا مناسبًا منهم. وعند قيام القائد ببناء فريق العمل؛ فهو يحتاج إلى التمتع بمجموعة من المهارات، والتي تُعد عناصر مهمة في إدارة فريق العمل الناجح وتتمثل فيما يلي:

1- مهارة التفويض

يجب أن يكون مدير الفريق قادرًا على تفويض أعضاء الفريق بالقيام بمهام العمل، وفقًا لقدرة كل موظف، فيحدد دور ومسؤوليات كل عضو بما يتماشى مع خبرته أو اهتماماته، وإبلاغ جميع الأعضاء بالتوقعات، مع وضع أهداف واضحة وقابلة للتحقيق.

2- مهارة خلق الدوافع

من الضروري امتلاك قائد الفريق مهارة خلق الدوافع في أعضاء فريقه بتقديم حوافز للعمل المميز أو دعمهم بالتعليقات الإيجابية، فزيادة حماسهم في مشروع ما يجعلهم أكثر انخراطًا في العملية، وهو ما يزيد ويحسن من إنتاجهم.

3- مهارة العمل الجماعي

لا بد من تمتع قائد الفريق بمهارات العمل الجماعي والتي تشمل التعاون والاستباقية والموثوقية والمرونة، فتلك المهارات تنعكس على عمل أعضاء الفريق بالإيجاب وتحفزهم لتحقيق الأهداف.

4- مهارات القيادة

تمتع مدير الفريق بصفة القيادة يعني قدرته على تحديد أهداف الفريق واتخاذ القرارات حيال المشكلات التي تظهر فجأة، مع إرشاد الأعضاء كيف يتعاملون مع التحديات التي يواجهونها.

5- مهارة حل المشكلات

المشكلات التي تظهر خلال العمل سواء كانت بين أعضاء الفريق وبعضهم البعض أو التي تتعلق بالعمل ذاته، تشكل تحديًا أمام قائد الفريق، لذلك يجب أن يمتلك القدرة على حل النوعين من المشكلات حتى يستطيع الفريق إتمام العمل على النحو الأمثل.

6- مهارة التواصل

امتلاك قائد الفريق مهارة التواصل اللفظية والمكتوبة أمرًا هامًا، لأنها تمكنه من التعبير عن مفاهيمه بطريقة واضحة يستطيع الجميع فهمها. كما يتعين على قائد الفريق أن يكون مستمعًا ممتازًا، أي يركز على المتحدث وإشاراته غير اللفظية، مع الاستجابة لها بصورة مناسبة.

7- مهارة الموثوقية

يجب أن يكون هناك مستوى عالِ من الموثوقية المتبادلة بين قائد الفريق وأعضاءه، فيثق الأعضاء في قدرة قائدهم على إرشادهم، وبالتالي يردون على ذلك بالمثل.

8- مهارة التعاطف

تمتع القائد بصفة التعاطف يمكنه من فهم مشاعر أعضاء الفريق ودوافعهم، ومعرفة احتياجاتهم ونقاط قوتهم وضعفهم، وبالتالي تزداد فاعلية التواصل بينه وبينهم.

عوامل نجاح فريق العمل:

هناك العديد من العوامل التي تلعب دورًا فعالًا في نجاح فريق العمل وهي:

1- المهارات

يتوقف نجاح الفريق على عدة عوامل أبرزها المهارات التي يتمتع بها أعضاءه، فهي تلعب دورًا حاسمًا في تحقيق النتائج المرجوة.

اقرأ اكثر عن الدورات التدريبية للموظفين.

2- مستويات عالية من الثقة

يجب على القائد زرع الثقة في نفوس أعضاء الفريق، وذلك من خلال إخبارهم أنه يمكن الاعتماد عليهم في أداء المهام المُكلفين بها.

3- المساءلة المتبادلة

من الأمور الإيجابية التي تحدث بين أعضاء الفريق، مساءلة بعضهم البعض عما فعلوه للتقدم في المهام المُكلفين بها، فهذا نوع من الالتزام يؤدي إلى تحقيق نتائج أفضل.

4- التركيز على النتائج

لا بد من تركيز أعضاء الفريق على النتائج النهائية للمهام، وليس على الأمور التي تشتت الانتباه.

5- التفاؤل

تفاؤل أعضاء الفريق مطلوبًا خاصة عندما يواجهون تحديات خلال تنفيذ المهام المطلوبة، فعدم تحليهم بالتفاؤل سيجعلهم فريسة لدوامة الإحباط.

6- الاستباقية

الفريق الناجح لا ينتظر أن يفعل الآخرون شيئًا، بل يبادر هو بالفعل دائمًا، فصفة الاستباقية أو المبادرة يجب أن تتوفر في أعضاء الفريق إذا أرادوا تحقيق النجاح.

أنشطة تفاعلية لفريق للعمل:

يستعين قائد الفريق بمجموعة من الأنشطة التي تحفز من عمل الأعضاء معًا لتحقيق الأهداف المرجوة، ومن تلك الأنشطة نرشح لك ما يلي:

1- العد إلى 20

في هذا النشاط، يجلس جميع أعضاء الفريق في دائرة ويبدأ أي شخص منهم العد إلى 20 وفي أي وقت، وإذا قالا شخصان رقمًا في نفس الوقت؛ يبدأ العد من جديد. ويهدف هذا النشاط إلى إدراك أعضاء الفريق لديناميكية المجموعة، وعملهم معًا للوصول إلى النهاية.

2- إعطاء توجيهات عمياء

في هذا النشاط يقوم أحد الأعضاء معصوب العينين بتوجيه الأعضاء للتحرك سواء بنقلهم إلى الجانب الآخر من المكتب أو جعلهم يكملون مهمة مثل تحريك كائن أو رسم صورة، إذ يهدف هذا النشاط إلى بناء الثقة وزيادة التواصل.

3- أنشطة استراحة منتصف النهار

يمكن استغلال فترة استراحة منتصف النهار في قيام أعضاء الفريق الموهوبون بتعليم بقية المجموعة ما يجيدونه، مثل التحدث بلغة أخرى أو استخدام Excel، إذ يساعد هذا النشاط على معرفة أعضاء الفريق المواهب غير المُعلنة لأقرانهم.

4- التطوع

يُعد التطوع من الأنشطة الفعالة في تقوية العلاقات بين أعضاء الفريق، لذلك يُنصح بقضاء يومًا للقيام ببعض الخدمات تجاه قضية أو مبادرة معينة.

أهمية أنشطة بناء الفريق للعمل 

تُعد أنشطة بناء فريق العمل مهمة للأسباب التالية:

  • تسمح تلك الأنشطة بتعارف أعضاء الفريق على بعضهم البعض، فيتعرفون على أفضل الطرق لتواصلهم، كما يكتشفون نقاط قوتهم وضعفهم.
  • من خلال أنشطة بناء الفريق، يستطيع الأعضاء بناء علاقات صداقة قائمة على الثقة المتبادلة، والتي تُعد من أهم عوامل بناء فريقًا ناجحًا.
  • تلك الأنشطة تذكر الأعضاء أن العمل لا يتعلق بهم فقط، بل يتعلق بالمجموعة بأكملها، أي أن العمل لا يتم بشكل فردي ولكن بشكل جماعي، وهو ما يعزز من فكرة العمل الجماعي.
  • تشجع من التفكير الإبداعي، إضافة إلى دورها في تطوير مهارات حل المشكلات لدى أعضاء الفريق.
  • تقلل من الصراعات التي تنشب بين أعضاء الفريق، وتزيد من رضا الموظفين.

كيف ترفع من مستوى أعضاء الفريق

إذا كنت تتولى قيادة أحد فرق العمل، فإنك تحتاج إلى اتخاذ بعض الإجراءات التي تساعد على تطوير مستوى أعضاء الفريق وهي كما يلي:

1- حدد أسلوب عملك وقيادتك

في بداية عملك كقائد للفريق، من الضروري أن تحدد أسلوب عملك وقيادتك، والذي ينبع من التعليقات التي تلقيتها سابقًا، وأسلوب العمل الذي اتبعته من قبل وجعلك أكثر إنتاجية.

2- حدد أدوار ومسؤوليات أعضاء الفريق

عليك التأكد من فهم جميع أعضاء فريقك أدوارهم ومسؤولياتهم، ولن يتحقق هذا الفهم إلا إذا كنت واضحًا معهم منذ البداية، مع نقل توقعاتك بوضوح لهم.

3- مكّن فريقك من اتخاذ قرارات ذكية

من العوامل التي تطور من مهارات أعضاء فريقك، تركهم يتخذون قرارات مهمة في العمل، أي تفويضهم في صنع القرار بشأن جوانب مختلفة من المشروع.

4- شجع الاستماع وتلقي التعليقات

إذا كنت مستمعًا جيدًا لأعضاء فريقك؛ فاعلم أن مستواهم في تطور مستمر، فهذا الاستماع يعني أنك مهتمًا بهم ومتعاطفًا معهم وتعمل على فهمهم ودعمهم أمام التحديات التي يواجهونها. كما أن فتح الحوار وتلقي التعليقات يخلق ثقافة تبادل الآراء ومناقشتها، ويزيل من الشعور بالرهبة، ويعزز من الوعي الذاتي.

5- شجع عقلية النمو

المقصود بعقلية النمو هي القدرة على تحسين القدرات من خلال التفاني والعمل الجاد، لذلك عليك تشجيع أعضاء الفريق الذين يمتلكون هذه الصفة.

6- وفر التدريب المناسب

أكثر ما يساعدك على تطوير مهارات أعضاء فريقك هو إلحاقهم بالتدريب الشخصي الفعال في بناء لياقتهم العقلية، هذه اللياقة التي تزيد من مستوى إنتاجيتهم. كما أن هذا التدريب يعزز من الوعي الذاتي لأعضاء الفريق، ويزيد من مستوى التعاون والمرونة لديهم.

تقييم نجاح الفريق

يقوم المشرف أو القائد أو مدير الفريق بتقييم نجاح الفريق، من حيث الأداء والمهارات والجودة بشكل عام، إذ يتم قياس مستويات الإنتاج، لتقديم الدعم اللازم للفريق من أجل تحسين أساليبه وعملياته مستقبلًا.

في تقييم الفريق يتم استخدام أي نوع من نظام التصنيف، وتُطرح أسئلة حول مدى جودة أداء الفريق كوحدة ومدى جودة عمل أعضاء الفريق الفردي، والغالبية من التقييمات تتضمن تعليقات محدودة من موظفي المنظمة حول الأسئلة المطروحة.

كما يمكن تقييم نجاح الفريق من خلال التقارير الواردة من العملاء والتي تحتوي على ملاحظات حول رضا العملاء، إذ تُعد بمثابة مؤشر لمدى جودة فريق العمل.

دورات مهمة تساعدك على إعداد الفريق بكفاءة عالية:

تساعدك الدورات التدريبية على اكتساب معرفة عميقة والإلمام بأحدث الممارسات والأدوات والاستراتيجيات لبناء الفريق بالإضافة إلى تعلم أهم المهارات بمجال إدارة المشاريع للاحتراف فيه، وتقدم لك بكه العديد من دورات إدارة المشاريع المعتمدة دوليًا والتي تشمل ما يلي:

الخاتمة:

تكوين فريق العمل الناجح يتطلب مجموعة من الخطوات الأساسية التي تسهم في بناء بيئة عمل مثمرة ومتعاونة. أولاً وقبل كل شيء، يجب تحديد أهداف الفريق بوضوح، حتى يتمكن أعضاء الفريق من التوجه نحو تحقيقها. بعد ذلك، يتعين تحديد أدوار كل عضو في الفريق، مما يساعد على تحديد المسؤوليات وتحقيق التوازن في العمل.

من الضروري أيضًا تحديد هيكل القيادة بوضوح، حيث يتم تعيين القادة المناسبين لتوجيه الفريق نحو تحقيق أهدافه. يجب تشجيع التواصل المفتوح بين أعضاء الفريق وتبادل الآراء والافكار، مما يساعد على بناء الثقة والانسجام داخل الفريق.

كما يجب أن يكون التنوع والشمول جزءًا أساسيًا من عملية تكوين الفريق، حيث يتم تشجيع جميع أعضاء الفريق على المشاركة والمساهمة بآرائهم وخبراتهم. ومن خلال تنظيم الأنشطة التي تعزز التواصل والتعارف بين أعضاء الفريق، يمكن تعزيز العلاقات بينهم وتعزيز التعاون والانسجام داخل الفريق.

أخيرًا، يجب تقييم تقدم الفريق بانتظام ومراقبة أدائه، مما يساعد على تحديد المجالات التي تحتاج إلى تطوير وتحسين، وضمان تحقيق الأهداف بنجاح. ومن أهم عوامل نجاح أي منظمة هو بناء فرق عمل لدى جميع أعضائها أهدافًا مشتركة يسعون لتحقيقها من خلال عملهم الدؤوب في بيئة إيجابية.

واتساب